جلال الدين الرومي
632
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
إشارة إلى الحديث النبوي الشريف : [ قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء " ( انظر شروح البيت 3562 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ومن بكاء هذا الوارث الذي أفلس ودموعه لجناب الحق فما دينه وإيمانه . ( 4231 - 4251 ) : يتحدث مولانا عن دور الدعاء في القرب من جناب الحق مهما تأخرت الاستجابة ( الاستجابة في الحقيقة قرينة الدعاء ، انظر الكتاب الثالث ، الأبيات 189 - 196 وشروحها ) وتأخير الاستجابة يكون من أجل أن الله تعالى يسير من دعاء عبده المؤمن ، ويحبه دائما على بابه . عن أبي عبد الله قال : إن العبد ليدعو فيقول الله تعالى : قد استجبت له ، ولكن احبسوه بحاجته فإني أحب صوته وإن العبد ليدعو فيقول الله تبارك وتعالى : عجلوا له حاجته فإني أبغض صوته " ( عن جعفري 14 / 463 ) . ( هناك صورة أخرى في الكتاب الثالث ، أن الله تعالى لم يبتل فرعون بأدنى ألم حتى لا يسمعه يتضرع إليه ، انظر الأبيات 200 - 204 ) كما روى حديث في هذا المجال ، قال صلى اللَّه عليه وسلّم [ إذا أحب الله عبدا ابتلاه ليسمع تضرعه ] ( جامع 1 / 16 ) . ويقدم مولانا عددا من صور الواقع المعاش أجملها صورة مشترية الخبز الجميلة التي يؤخرها الخباز بينما يصرف القبيحة . ( 4252 - 4254 ) : عودة إلى قصة الفقير الذي أتلف ميراثه وأخذ في الضراعة ، ويدق مولانا على حتمية استجابة الدعاء من قبل الله تعالى ، ما دام العبد صادقا فيه مقيما عليه " فمن دق الباب ولج ، ولج " ، ومن دق هذا الباب يجد مائة ربيع في انتظاره ، المهم أن يصحح النية ، ويقبل على التوبة والإنابة " فإن الذنوب هي التي تؤخر الاستجابة " كما يقول سنائى . ( 4269 ) : الشواهد المذكورة في العنوان : وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ( البقرة / 216 ) . و سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( الطلاق / 7 ) و إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( الشرح / 6 ) و " اشتدى أزمة تنفرجى " ( انظر شروح البيت 2271 من الكتاب الخامس ) .